2 -عن موسى بن عُبيدة - رَحمه الله تَعالى - قَالَ:"رَأَيْتُ مَسْجِدَ أَبِي ذَرٍ - رضي الله عنه - فَلَمْ أَرَ فِيْهِ طَاقًا" [1] .
وقالَ ابنُ الجوزيِّ:"وكان أنسٌ - رَضي اللهُ عنه - يَكْرَه المَحاريبَ - أي: لم يَكنْ يُحبُّ التَّرفُّعَ عن النَّاس - والمِحراب أشرف المجالس، والمِحراب الموضِعُ العالي، هكذا فَسَّروه، ويُحتمَل أن يكون كَرِهَ ما أَظْهَره الناس مِن عمل الحِراب في المسجد؛ كالطَّاق، وهو الأظهَر عِندي" [2] .
ثانيًا: أقوالُ أصحابِ المذاهبِ:
أولًا: قولُ الشافعيَّة:
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 509) عن حميد (وهو ابن عبدالرحمنِ الثقة) ، عن موسى بن عبيدة به، وموسى ضعيف، ضعفه أحمد، والقطان، وابن معينٍ، وغيرهما إلا أن يحيى بن معين قال:"موسى بن عبيدة ليس بالكذوب، ولكنه روى عن عبدالله بن دينار أحاديث مناكير."
قلت: وهو يروي هنا شيئًا شاهده بعينه مع صدْقِه ودِينه، وثمة فرْقٌ بين الشهادة والرواية؛ فلمن حسن هذا الأثر وجْهٌ.
(2) "غريب الحديث" (1/ 199) لابن الجوزي. ط. دار الكتب العلمية.
ولم أقفْ لهذا الأثرِ على سندٍ.