• ثالثًا: قولُ الشافعيَّة:
قال المناويُّ:"قولُ الزركشيِّ المشهورُ: أنَّ اتِّخاذه جائزٌ لا مكروه، ولم يزلْ عملُ الناس عليه بلا نَكيرٍ بأنَّه لا نفل في المذهب فيه" [1] .
وقال البجيرميُّ:"فعُلم من ذلك أن المِحراب المُعتاد الآن لا أصلَ له، ولم يكن في زمَنِه - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا زمنِ أصحابه؛ وما يوجَد مِن ذلك في جامع عمرو ونحوه، فهو حادِثٌ بعدَهم، ولكنْ لا بأسَ به" [2] .
وقال ابنُ العِماد:"ويؤيِّده أنَّ الخُلفاء الراشِدينَ، ومَن بَعدهم كانوا يُصلُّون بمِحرابه - صلَّى الله عليه وسلَّم" [3] .
• رابعًا: قولُ الحَنابِلة:
قال إسحاقُ بن مَنصور الكَوْسج:"قلتُ لأحمدَ: تَكره المِحراب في المسجد؟ قال: ما أعلم فيه حديثًا يَثبُت، ورُبَّ مَسجدٍ يَحتاج إليه، يُرتَفَقُ به، قال إسحاقُ كما قال" [4] .
وقال ابنُ مُفلِح:"واتِّخاذ المِحراب مباحٌ، نُصَّ عليه" [5] .
(1) "فيض القدير" (1/ 187) ، وانظر"مطالب أولي النهى" (3/ 495) ؛ إذ قال:"ويباح اتخاذ مِحرابٍ نصا".
(2) في"حاشيته على الخطيب" (فصلٌ في شروط الصلاة) .
(3) "إعانة الطالبين" (1/ 187) .ط. دار الفكر.
(4) "مسائل إسحاق بن منصور (2/ 605) ، السؤال رقم: (251) ."
(5) "الفروع" (3/ 55) .ط. الرسالة.