• ثانيًا: قولُ المالكيِّة:
قال الحطَّابُ:"والمشهورُ الجوازُ بلا كَراهة، ولم يزلْ عملُ الناس عليه مِن غير نكيرٍ" [1] .
وقال:"ولمَّا زاد عُمر - رضي الله عنه - في المسجد مِن ناحيةِ القِبلة ونقَلَ محلَّ الإمام إلى تلك الزِّيادة، وكان فيها مِحراب، واستُشهد - رضي الله عنه - في ذلك المِحراب، ثُمَّ زاد بعده عُثمانُ مِن ناحية القِبلة أيضًا، وأيضًا انتقَل محلُّ الإمام إلى المِحراب الذي في القبلَة الآنَ، وهو مِحراب عُثمانَ، وكان في أيَّام مالكٍ يُصلِّي الإمام في مِحراب عُثمانَ، فلمَّا قلَّ الناسُ رجَعوا إلى مِحراب النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي بين القبر والمنبر؛ انتَهى، والله أعلمُ" [2] .
قلتُ (مُحمَّد بنُ عبدِ القادرِ) : ليسَ في قصَّة مقْتَل عُمر - رضي الله عنه - ما يدلُّ على أنَّه كان في مِحراب؛ فالحَديث في"الصَّحيح"وليسَ فيه ذِكرٌ لذلك [3] .
(1) "مواهب الجليل" (فصل من تكره إمامته) .
(2) "مواهب الجليل" (9/ 432) مسألة: حكم ما زيد في مسجد النبي.
(3) البخاري (3700) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (7/ 435) ، والبيهقي في"الكبرى" (4/ 58) .