فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 111

مسألة: ما حُكم اتخاذ المحراب في المسجد؟

اختلَف فقهاءُ المسلمين وعلماؤهم في حُكم اتخاذ المحاريب في المساجِد على أربعة أقوال:

* الأوَّل: إباحة اتِّخاذ المحاريب في المساجد.

وهو قول بعض الأحناف، وبعض المالكية، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة، ورِواية عن أحمد - رحمه الله تعالى.

• أولًا: قولُ الأحناف - رحمهم الله تعالى:

قال الشيخُ ابنُ الهمام مِن ساداتِ الحنفيَّة:"وبُنِي في المساجِد المحاريب مِن لدن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم" [1] .

وقال الطحطاويُّ:"خصوصًا مِحراب المدينة الشريفة؛ لأنَّه موضوع بالوحي، يجب اتباع المِحراب، ولا يجوزُ له التحرِّي" [2] .

وقال شمس الحق العظيم أبادي:"قلتُ: ما قاله القاري من أنَّ المحاريب مِن المحدَثاتِ بعده - صلى الله عليه وسلم - فيه نظَر؛ لأنَّ وجودَ المِحراب زمَنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَثبُت من بعضِ الرِّوايات" [3] .

(1) "عون المعبود" (2/ 104) و"درر الحكام شرح غرر الأحكام" (فصل مكروهات الصلاة) ، و"فيض القدير" (1/ 144) .

(2) "حاشية الطحطاوي" (2/ 237) ، بتصرف.

(3) "عون المعبود"شرح حديث:"فرأى في قِبلة المسجد نخامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت