مسألة: ما حُكم اتخاذ المحراب في المسجد؟
اختلَف فقهاءُ المسلمين وعلماؤهم في حُكم اتخاذ المحاريب في المساجِد على أربعة أقوال:
* الأوَّل: إباحة اتِّخاذ المحاريب في المساجد.
وهو قول بعض الأحناف، وبعض المالكية، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة، ورِواية عن أحمد - رحمه الله تعالى.
• أولًا: قولُ الأحناف - رحمهم الله تعالى:
قال الشيخُ ابنُ الهمام مِن ساداتِ الحنفيَّة:"وبُنِي في المساجِد المحاريب مِن لدن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم" [1] .
وقال الطحطاويُّ:"خصوصًا مِحراب المدينة الشريفة؛ لأنَّه موضوع بالوحي، يجب اتباع المِحراب، ولا يجوزُ له التحرِّي" [2] .
وقال شمس الحق العظيم أبادي:"قلتُ: ما قاله القاري من أنَّ المحاريب مِن المحدَثاتِ بعده - صلى الله عليه وسلم - فيه نظَر؛ لأنَّ وجودَ المِحراب زمَنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَثبُت من بعضِ الرِّوايات" [3] .
(1) "عون المعبود" (2/ 104) و"درر الحكام شرح غرر الأحكام" (فصل مكروهات الصلاة) ، و"فيض القدير" (1/ 144) .
(2) "حاشية الطحطاوي" (2/ 237) ، بتصرف.
(3) "عون المعبود"شرح حديث:"فرأى في قِبلة المسجد نخامة".