فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 111

وقال:"وقال بعضُهم: ويُباح اتِّخاذ المِحراب، نُصَّ عليه" [1] .

وقالَ المرداوي:"فائدتان":

إحداهما: يُباح اتِّخاذ المِحراب على الصحيح من المذهب ونُصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحاب" [2] ."

قلتُ (مُحمَّد بنُ عبد القادِر) : ورُوي عن بعض التابِعين فمَن بعدهم أنَّهم صلَّوا فيها؛ فيُستفاد مِن صَنيعهم جَوازُ الاتِّخاذ، وستأتي هذه الآثار تحتَ مسألة: (حُكم الصَّلاة فيها) - إن شاءَ الله تعالى.

واستدلَّ الأحنافُ، والمالكيَّة، والشافعيَّة، بِعِدَّةِ أدلَّة، أذكُرها - إنْ شاء الله - وأزيدُ عليها أشياء وقفْتُ عليها تَشهَدُ لقَولهم ولم يَستدلُّوا بها:

1 -عن وائلِ بن حُجر - رضي الله عنه - أنَّه قال:"حضرتُ رسولَ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - نهضَ إلى المَسجدِ فدخَل المِحرابَ، ثُمَّ رفَع يدَيه بالتَّكبير، ثُمَّ وضعَ يَمينه على يُسراهُ على صَدرِه" [3] .

(1) "الآداب الشرعية" (2/ 191) . فصل في (عمارة المساجد ومراعاة أبنيتها) ، وانظر"كشاف القناع"فصل (أحكام القبلة) إذ قال: ويباح اتخاذ المحراب نصا.

(2) "الإنصاف" (2/ 209) . ط. دار إحياء التراث، وانظر"كشاف القناع" (1/ 493) ، وانظر:"كشف المخدرات" (1/ 99) لأحمد بن عبدالله الحلبي، و"شرح زاد المستقنع" (1/ 462) للشنقيطي - رحمه الله.

(3) ضعيف جدا: أخرجه الطبراني في"الكبير" (17584) ، والبيهقي في"الكبرى" (2/ 30) بسنده للطبراني، عن بشر بن موسى عن محمد بن حجر وهو (ابن عبدالجبار) عن سعيد بن عبدالجبار بن وائل عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر - رضي الله عنه - به.

وفي السند أكثر من عِلة.

1 -عبدالجبار لم يسمع من أمه أم يحيى كما في"التهذيبين"، وهذه أخف العلل.

2 -أم يحيى مجهولة لا تعرف، قال ابن التركماني في"الجوهر النقي":"وأم عبدالجبار هي أم يحيى لم أعرف حالها ولا اسمها".

3 -سعيد بن عبدالجبار بن وائل والِد سعيد: ضعيف، قال فيه النسائي:"ليس بالقوي"، وقال البخاري:"فيه نظر"، وقال ابن حجر:"ضعيف".

4 -محمد بن حجر بن عبدالجبار ضعيف، قال البخاري:"فيه بعض النظر"، وقال الحاكِم أبو أحمد:"ليس بالقوي"، وقال الذهبي:"له مناكير"، وأعله ابن التركماني في"الجوهر النقي"بمحمد بن حجر وكنيته أبو الخنافس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت