وقال المقريزيُّ:"قال ابن لَهيعة: سمعتُ أشياخنا يقولون: لم يكُن لمسجد عمرو بن العاص مِحرابٌ مجوَّف، ولا أدْري بناه مَسلمةُ أو بناه عبدالعزيز" [1] .
وغير هؤلاءِ كثيرٌ، والله أعلم.
وقال الشيخُ الألبانيُّ:"هذا، وأمَّا المِحراب في المسجدِ، فالظاهرُ أنَّه بدعة؛ لأنَّنا لم نقفْ على أي أثَر يدلُّ على أنه كان موجودًا في عهْد النبي - صلى الله عليه وسلم - أقول هذا، وإنْ كان لم يخفَ علينا قولُ ابن الهمام في"الفتح": فإنَّه بُني في المساجد المحاريب مِن لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ هذا بحاجةٍ إلى سند ومعرفة مَن روى ذلك مِن المحدِّثين والحفَّاظ المتقدمين" [2] .
قلتُ (محمد بن عبدالقادر) : والمطَّلع على سُنَّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في دواوينها المحفوظةِ يَلْمَحُ بوضوحٍ صحَّةَ هذا القول مِن أنَّ تلك المحاريب لم تكُن في أيَّام رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.
* القول الثاني: أنَّ المحاريب كانتْ مِن لَدُن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم!
(1) "الخطط والآثار"للمقريزي - رحمه الله تعالى - (2/ 247) .
(2) "الثمر المستطاب" (1/ 472) . ط. غراس.