المائة الثانية مع ورود النهي عن اتِّخاذها؛ لأنَّه بدعة؛ ولأنَّها من بناء الكنائس، واتخاذها في المساجِد من أشراطِ الساعة" [1] ."
وقال الكرمانيُّ:"ولم يكُن لمسجده - صلى الله عليه وسلم - مِحراب" [2] .
وقال ابنُ الضياءِ:"وهو (أي: عمر بن عبدالعزيز) أوَّل مَن أحدث الشرافاتِ والمِحراب، وعمِلَ الميازيبَ مِن رَصاص" [3] .
وقال الشوكانيُّ:"فإنَّه لم يُبْنَ في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ولا في زمَن الصحابة شيءٌ من ذلك، كما تقدَّمتِ الإشارةُ إليه، وأمَّا المِحراب المبني في مسجِد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الواقدي: حدَّثَنا هلال بن محمَّد قال: أوَّل مَن أحدث المِحراب المجوف عمرُ بن عبد العزيز ليالي بنَى مسجد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم؛ كذا حكاه المقريزيُّ في"الخطط والآثار" [4] ."
(1) "حاشية الجمل" (3/ 188) .
(2) "فتح الباري" (1/ 575) . ط. المعرفة بيروت.
(3) "تاريخ مكة المشرفة" (1/ 139) ، ذكر زيادة الوليد بن عبدالملك.
(4) "بحث في المحاريب" (ص: 46) للإمام الشوكاني- رحمه الله تعالى - وانظر"الخطط والآثار" (2/ 247) .