في وصف عائشة رضي الله عنها في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: (فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا والاعتدال الواجب أن يعود يصلي بعد ركوعه إلى الهيئة التي كان عليها قبل الركوع سواء صلى قائمًا أو قاعدًا، فلو ركع ولم يعتدل قائمًا بل هوى إلى السجود لم تصح صلاته، ويجب أن لا يقصد برفعه غير الاعتدال، ويجب أن لا يطيل الاعتدال، لأنه ركن قصير لا يجوز تطويله) "رواه مسلم"
الركن السابع: السجود والطمأنينة فيه:
السجود في اللغة: يعني الخضوع والتذلل
في الاصطلاح: وضع الجبهة على الأرض.
دليل ركنه:
القرآن الكريم: قوله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا} (77) سورة الحج
السنة الشريفة: قال- صلى الله عليه وسلم -: (صلوا كما رأيتموني أصلي) "أخرجه البخاري".
أجمع العلماء على فرضية السجود والاطمئنان ركن لقوله- صلى الله عليه وسلم -: (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ومن منع عن السجود فله السجود على أي شيء أمامه من إنسان أو متاع لقول عمر رضي الله عنه(إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه) "رواه البيهقي"
ويشترط لصحة السجود ما يلي:
التحامل على الجبهة بحيث لو سجد على قطن أو حشيش يظهر أثر السجود فيه، ودليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر نقرًا) "رواه ابن حيان".
ارتفاع أسافله على أعاليه روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هكذا"."
أن يكون السجود على سبعة أعضاء: الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين، والدليل على ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة- وأشار بيده إلى أنفه- واليدين والركبتين وأطراف القدمين" (رواه البخاري ومسلم)