وشرط النية الجزم والدوام، ولا بد لصحتها أن تقترن بتكبيرة الإحرام، فلو شك في النية هل أتي بها أم لا بطلت الصلاة، ولو نوى في أثناء الصلاة الخروج منها بطلت.
الركن الثاني: القيام مع القدرة: القيام ركن في صلاة الفرض ودليل ذلك ما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة.
أما القرآن الكريم: فقوله تعالي: { وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} ( البقرة:238) .
تبين لنا أن الأمر الوارد في الآية للوجوب، ولما كان القيام خارج الصلاة ليس بواجب تعين أن يكون واجبًا في الصلاة.
وأما السنة الشريفة: ما رواه عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: (صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) "رواه البخاري"، ويشترط في القيام الانتصاب، ولا يشترط الاستقلال في القيام، وإذا كان قادرًا على القيام دون الركوع والسجود لمرض بظهره لزمه القيام وعلى قدر استطاعته لقدرته عليه، هذا في الصلوات المفروضة، أما صلاة النافلة فيندب القيام لها، ودليل ذلك ما رواه البخاري أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: (من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلي قاعدًا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد) "رواه البخاري".
الركن الثالث: تكبيرة الإحرام:
وهي أن يقول المصلي إذا كان مأمومًا أو منفردًا"الله أكبر"مسمعًا نفسه وإن كان إمامًا يستحب له أن يجهر بها ليسمع من في الخلف، وهي علامة دخول المسلم في الصلاة وسميت تكبيرة الإحرام بهذا الاسم لأنه يحرم على الداخل في الصلاة ما كان حلالًا له قبلها والمقصود بها الذكر الخالص لله تعالي الذي يحرم به المصلي على نفسه الانشغال بما سوى الله تعالي، والدليل على أنها ركن من أركان الصلاة السنة الشريفة، قوله - صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) "رواه الترمذي".