عورة الرجل: أجمع جمهور الفقهاء على القول الراجح أن حد عورة الرجل ما دون سرته إلى ركبته وليست السرة ولا الركبتان من العورة ولكن يجب ستر الجزء الملاصق منهما والدليل على ذلك أن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) "رواه أبو داود"والأحاديث الدالة على ستر العورة كثيرة وكلها تدل على أن الفخذين من العورة.
عورة المرأة: أجمع علماء المسلمين على أن ما عدا الوجه والكفين من جسد المراة يجب ستره لأنه عورة واختلفوا في الوجه والظاهر أن الوجه والكفين ليسا بعورة لأنهما مما جرت العادة بكشفه وهو المقصود بقوله تعالي: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النور: 31) واشترط العلماء لجواز كشفهما عدم إثارة الفتنة واستدلوا بقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} (النور: 31)