الصفحة 33 من 174

وإزالة النجاسة عن الجسم شرط في صحة كل صلاة وإن علم المسلم بوجود النجاسة على جسمه لم تصح الصلاة.

وأما طهارة الثوب فالدليل على اشتراطها قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (المدثر:4) وما روى عن ابي هريرة رضي الله عنه أن خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، قال: (إذا طهرت فاغسليه ثم صلي فيه، فقالت فإن لم يخرج الدم؟ قال: يكفيك غسل الدم/ ولا يضرك أثره) "رواه أحمد وأبو داود"

وأما طهارة المكان فالمقصود به الحيز الذي يشغله المصلى في أثناء صلاته، ما بين موطئ قدمه إلى مكان سجوده، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لما بال الأعرابي في المسجد (صبوا عليه ذنوبًا من ماء) "رواه البخاري وأبو داود"قياسًا للمكان على الثوب لأن المكان كالثوب في ملامسة البدن.

ج.ستر العورة بلباس طاهر:

معنى العورة في اللغة: الخلل والنقص، ومعناها في الشرع: كل ما يجب ستره أو يحرم النظر إليه وستر العورة واجب مطلقًا حتى خارج الصلاة، وفي الخلوة إلا لحاجة كالاغتسال أو قضاء حاجة لأن الله تعالى أحق أن يستحيا منه سواء كان في الصلاة أو في غيرها، والدليل على وجوب ستر العورة، وأنها شرط من شروط صحة الصلاة القرآن والسنة النبوية الشريفة والإجماع.

أما القرآن الكريم: فقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (الأعراف: 31) والمراد بالزينة الثياب وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه.

وأما السنة الشريفة: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار) "رواه الترمذي"

أما الإجماع: فقد أجمع العلماء على وجوب ستر العورة مطلقًا في الصلاة وخارجها عند القدرة.

حد العورة: حد العورة بالنسبة للرجل والمرأة كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت