ومن ترك الصلاة مع إيمانه بها فإنه يستتاب، فإن لم يتب وجب قتله حدًا واعتبر من عصاة المسلمين لكنه يعامل بعد قتله معاملة المسلمين لأنه منهم والدليل في قتله ما روي عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) "رواه مسلم"
خامسًا: شروط الصلاة:
لا تعد الصلاة صحيحة إلا باستكمال شروطها وهذه الشروط هي:
شروط وجوب الصلاة:
الإسلام: فهي تجب على كل مسلم ومسلمة، أما الكافر فإن كان كفره أصليًا لم تجب عله الصلاة الفائته في الدنيا لعدم صحتها منه، ولا يجب على الكافر قضاء الصلاة الفائتة إذا أسلم وذلك ترغيبًا له في الدين لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} (الأنفال: 38) أما المرتد فيجب عليه الصلاة ويلزمه القضاء بعد إسلامه فهي لا تسقط عنه بالردة التزم بها بإسلامه.
البلوغ: لا تجب الصلاة على الصغير لعدم تكليفه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يعقل) "رواه أبو داود"هذا ويجب على الولي أن يأمر الصغير بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ويضربه على تركها إذا بلغ عشر سنين وتعويده على الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع) "السيوطي: الجامع الصغير"