ثانيا: من المعقول:
1 -أن مطلوب الشارع إخلاء الأرض من المعاصي والفواحش وذلك يتحقق بالتوبة من الغافلين وبالزجر لهم [1] .
2 -أن كثرة الستر عليهم من المهاودة على معاصي الله ومصانعة أهلها [2] .
الفرع الثاني
حكم تحمل الشهادة وأدائها بالنسبة للمرأة المنتقبة
لا يجوز تحمل الشهادة ولا أداؤها على من لا يعرف نسبه إلا على شخصه وأوصافه المميزة له.
والمرأة كالرجل، في أنه إذا عرفها وعرف اسمها ونسبها جاز أن يشهد عليها [3] ، وطريق المعرفة بها قد يكون بمعرفة عينها بالمشاهدة على وجه مباح. ويكون ذلك من أحد وجوه منها: أن يراها في صغرها، قبل بلوغها في حالة لا يحرم النظر إليها، فيثبت معرفة عينها في الصغر حتى لا تخفى عليه في الكبر.
ومنها: أن تكون من ذوي المحارم اللائي يباح النظر إليهن، فيعرفها بالمشاهدة والنظر [4] .
فأما إذا لم يعرفها فلا يجوز الشهادة عليها حتى ينظر إلى وجهها [5] .
إلا أن يعرف صوتها قطعا فيجوز أن يشهد عليها أو يشهد عنده جماعة أنها فلانة [6] إذ ثبت إباحة النظر إلى المرأة للشهادة عليها فيلزم على هذا بيان حكم النظر إلى المرأة للشهادة عليها إذا كان النظر إلى وجهها أو إلى موضع آخر لإثبات عيوب المرأة التي تحت الثياب.
أولا: حكم النظر إلى وجه المرأة للشهادة عليها:
لا خلاف بين الفقهاء [7] في إباحة نظر الرجل إلى وجه المرأة من أجل الشهادة لها وعليها ذلك للحاجة إلى إحياء حقوق الناس بأداء الشهادة.
أما بالنسبة للنظر لإثبات عيوب الزوجة فإن كان في وجهها وكفيها فلا يقبل فيه إلا شهادة رجلين؛ لخروجه عن العورة في حق النساء والرجال [8] .
ثانيا: حكم النظر إلى المرأة لإثبات عيوبها التي تحت الثياب:
(1) البحر الرائق: (5/ 5) .
(2) مواهب الجليل: (6/ 164) .
(3) المغني: (14/ 140) .
(4) الحاوي الكبير للماوردي: (21/ 48) .
(5) انظر: معين الحكام: (ص74) ، حاشية الدسوقي: (4/ 194) ، الحاوي الكبير للماوردي: (21/ 48) ، المغني: (14/ 140) .
(6) انظر: معين الحكام: (ص74) ، المغني: (14/ 140) ، الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية: (3/ 135) .
(7) انظر: المبسوط: (10/ 154) ، النظر في أحكام النظر بحاسة البصر لأبي الحسن علي بن محمد المعروف بابن القطان: (ص220) ط. مؤسسة الريان، المهذب: (2/ 48) ، كشاف القناع: (5/ 13) ، المحلى بالآثار: (9/ 163) ، الروضة البهية: (3/ 144) .
(8) الخرشي: (7/ 202) ، روضة الطالبين: (8/ 227) .