الثَّانِي ) مِنْ أَحْكَامِ الْخَمْرِ: أَنَّهُ يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهَا: 22 - لَقَدْ ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الْخَمْرِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ , وَهُوَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ , كَمَا سَبَقَ . فَمَنْ اسْتَحَلَّهَا فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ حَلَالُ الدَّمِ وَالْمَالِ . وَلِلتَّفْصِيلِ فِي ذَلِكَ اُنْظُرْ مُصْطَلَح: ( رِدَّةٌ ) . هَذَا , وَإِنَّ الْخَمْرَ الَّتِي يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهَا هِيَ مَا اُتُّخِذَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ , أَمَّا مَا أَسْكَرَ مِنْ غَيْرِ عَصِيرِ الْعِنَبِ النِّيءِ فَلَا يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهُ , وَهَذَا مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ , لِأَنَّ حُرْمَتَهَا دُونَ حُرْمَةِ الْخَمْرِ الثَّابِتَةِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ , وَهَذِهِ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهَا بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ غَيْرِ مَقْطُوعٍ بِهِ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَآثَارِ الصَّحَابَةِ .