فَالرَّجُلُ يَتَعَهَّدُ الْمَسَاجِدَ وَيَرْتَادُهَا لِإِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا وَالْإِنْصَاتِ فِيهَا لِمَا يُتْلَى مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , وَمَا يُلْقَى فِيهَا مِنْ الْعِبَرِ وَالْعِظَاتِ , وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ , مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لَا يَرْتَادُهَا إلَّا الْمُؤْمِنُونَ الطَّائِعُونَ وَالْمُخْلِصُونَ فِي إيمَانِهِمْ لِلَّهِ , فَلَا جَرَمَ إنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ يُشِيرُ إلَى أَنَّ هَذَا الِارْتِيَادَ هُوَ أَمَارَةٌ عَلَى الْإِيمَانِ , يَشْهَدُ لَهُ قوله تعالى: { إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } . الْآيَةَ . ب - ( الْأَذَانُ ) : 29 - وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْكَافِرِ بِالْأَذَانِ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي الْوَقْتِ , لِأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِ دِينِنَا وَشِعَارِ شَرْعِنَا , وَلَيْسَ لِمُجَرَّدِ أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ , بَلْ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِسْلَامِ بِالْفِعْلِ . ج - ( سُجُودُ التِّلَاوَةِ ) : 30 - وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْكَافِرِ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ , لِأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِنَا , فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ أَخْبَرَ عَنْ الْكُفَّارِ فِي قوله تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ } . د - ( الْحَجُّ ) : 31 - وَكَذَلِكَ لَوْ حَجَّ , وَتَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ . وَلَبَّى وَشَهِدَ الْمَنَاسِكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ . وَإِنْ لَبَّى وَلَمْ يَشْهَدْ الْمَنَاسِكَ , أَوْ شَهِدَهَا وَلَمْ يُلَبِّ , فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ .