فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 1428

أَثَرُ الِاعْتِقَادِ فِي التَّصَرُّفَاتِ: 7 - مَا يَعْتَقِدُهُ الْمُكَلَّفُ قُرْبَةً أَوْ مُبَاحًا فَإِذَا هُوَ بِخِلَافِهِ , كَمَنْ فَعَلَ فِعْلًا يَظُنُّهُ قُرْبَةً أَوْ مُبَاحًا وَهُوَ مِنْ الْمَفَاسِدِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ , وَكَالْحَاكِمِ إذَا حَكَمَ بِمَا اعْتَقَدَهُ حَقًّا بِنَاءً عَلَى الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ , أَوْ كَمَنْ يُصَلِّي عَلَى مُرْتَدٍّ يَعْتَقِدُهُ مُسْلِمًا , فَهَذَا خَطَأٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ , يُثَابُ فَاعِلُهُ عَلَى قَصْدِهِ , دُونَ فِعْلِهِ , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى . أَمَّا إذَا قَصَدَ إغَاثَةَ الْجَائِعِ , فَأَعْطَاهُ طَعَامًا فَاسِدًا , مُعْتَقِدًا أَنَّهُ صَحِيحٌ , فَمَاتَ مِنْهُ , وَكَذَلِكَ إذَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً يَعْتَقِدُهَا زَوْجَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ , وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَ , وَيَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْوَطْءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ . وَتَخْتَلِفُ الْأُجُورُ بِاخْتِلَافِ رُتَبِ الْمَصَالِحِ , فَإِذَا تَحَقَّقَتْ الْأَسْبَابُ وَالشَّرَائِطُ وَالْأَرْكَانُ فِي الْبَاطِنِ , فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فِي الظَّاهِرِ - يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابُ الْآخِرَةِ , وَإِنْ ثَبَتَ فِي الظَّاهِرِ مَا يُخَالِفُ الْبَاطِنَ أُثِيبَ الْمُكَلَّفُ عَلَى قَصْدِ الْعَمَلِ الْحَقِّ , وَلَا يُثَابُ عَلَى عَمَلِهِ , لِأَنَّهُ خَطَأٌ , وَلَا ثَوَابَ عَلَى الْخَطَأِ , وَلِأَنَّهُ مَفْسَدَةٌ وَلَا ثَوَابَ عَلَى الْمَفَاسِدِ . الْهَزْلُ وَالِاعْتِقَادُ: 8 - الْهَازِلُ لَا يَدْخُلُ فِي اعْتِقَادٍ بِهَزْلِهِ , وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِهَذَا الْهَزْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت