الصفحة 29 من 53

وأما على مستوى المشروع الطائفي الرافضي؛ فسبق ذكر بعض هذه الآثار وكيف أن كثيرًا من الجماعات والهيئات الإسلامية السنية قد أقاموا المهرجانات والاحتفالات وأرسلوا برقيات التأييد والتهنئة لقادة حزب الله مشفوعة بأسمى آيات التبجيل والتعظيم .. وسبق ذكر قول أحد قادة هذه الجماعات لحسن نصر الله: إنك مجدد هذا العصر، وقول آخر له: إنك قدوة لشباب الإسلام .. يحدث هذا وملايين الناس يستمعون!!

فكيف يكون أثر هذه المواقف و تلك التصريحات وغيرها كثير في تقديم وتصدير المشروع الرافضي وعقيدته؟!!

ألا يحق لأتباع هؤلاء القادة الذين ابتليت بهم أمتنا في آخر هذا الزمان أن يقولوا: هذا والله هو الإسلام [الشيعي] وهؤلاء هم الرجال والقادة والعلماء!!

المحور الثالث: التاريخ يعيد نفسه:

واليوم يعيد التاريخ نفسه لطبيعة متلونة لذلك الحزب وبطولة موهومة ينتصب لها دومًا في ظل تغييب الأبطال الحقيقيين عن الميدان.

إنها الطبيعة المتلونة لفعاليات حزب الله، التي تنطفئ عامًا، وتشتعل يومًا، لتعود وتنطفئ من جديد، ومع ذلك فإن انعكاساتها العميقة على المجتمع والدولة والجوار العربي، تعطي الحق للجميع لمناقشتها.

لو كان لفعاليات الحزب صفة الديمومة كالمقاومة العراقية وشقيقتها الفلسطينية؛ لو كانت فعلًا تنسجم مع العنوان؛ لو عرف لماذا تبدأ حينما تبدأ، ولماذا تنطفئ، لو أنها حق مباح لكامل الطيف اللبناني ـ ولا نقول العربي ـ؛ لو أنها تتحرك بقرار يشترك فيه الآخرون المعنيون، وليست مفاجآت تصلهم من المذياع.

لو أنها هذه وتلك، لهانت الأموال والأنفس والبنى التحتية والاقتصاد، ولما نبس أحد ببنت شفة، كما هو حادث في العراق وفلسطين، اللتان لا يعزّ فيهما شيء ما دامت الأرض تحت الاحتلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت