الصفحة 25 من 53

"تقوم طائرات الشحن الإيرانية من طراز بوينج 747 بالإقلاع والهبوط ثلاث مرات في الأسبوع، على طرف مدرج مطار دمشق، ناقلة حمولات غامضة، فالبضائع التي تفرغ عبارة عن أسلحة خفيفة مرسلة إلى [حراس الثورة] الذين يشرفون على تدريب أتباع حزب الله في معسكر زبداني بالقرب من دمشق، أو في المعسكرات الكائنة في منطقة بعلبك. أما البضائع المحملة فهي مدافع هاون وصواريخ مضادة للطيران من طراز سات. كذلك يحفل ميناء اللاذقية بنشاط من هذا النوع".

وهذا الدعم الذي كان حزب الله يتلقاه من سورية وصنيعتها - الحكومة اللبنانية - ومن إيران، لا يمنعنا- كما سبق في أول كلامنا- من إعادة القول: لقد قاتل الحزب قوات الاحتلال الصهيوني قتالًا ضاريًا، وكان القادة نماذج حية لجنود الحزب، فالأمين العام الأسبق عباس الموسوي، قتل وهو يتفقد المواقع في فبراير 1992، والأمين العام الحالي حسن نصر الله فقد ابنه في إحدى المعارك، وأثبت الحزب أنه من حيث التدريب والإعداد في مستوى المهمة التي انتدب لها.

ومما يجدر ذكره أن النجاحات التي حققها من أجل تحرير الجنوب جعلت الناس ينسون أو يتناسون أعماله الإرهابية التي كانت في وقتها حديث العالم كله، وكذلك ينسون أو يتناسون الأهداف التي أنشئ لأجلها الحزب ودوره الخطير في تصدير الثورة الإيرانية و دعم المشروع الرافضي الإيراني في المنطقة، ومع تحسين صورته في أعين الناس فقد تحسنت صورة إيران.

المحور الثاني: حقيقة وحجم انتصار حزب الله في الجنوب اللبناني عام 2000وآثاره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت