الصفحة 24 من 53

أما الأسلوب الجديد الذي سلكه رفسنجاني فليس فيه أي استفزاز للعرب، وعلى العكس فإنه يعتمد على الشعارات التي يفتقدها جمهورنا، ومن هنا جاءت دعوتهم إلى تحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية، ورفع راية الجهاد في سبيل الله، ومساعدة الهيئات والجماعات السنية التي ترفع هذا الشعار، وبالتالي لا تستطيع الحكومات العربية والأجنبية تجاهل إيران ودورها في معاهدات السلام العربية مع الكيان الصهيوني، وسيبقى لبنان بوابة إيران إلى البلدان العربية، وسيبقى حزب الله الجهة الوحيدة المنتدبة من أجل تحقيق أهداف إيران وطموحاتها.

حصر حزب الله جل اهتماماته في مقاومة الاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان، وعادت سورية إلى بيروت كما كانت وأشد.

ومن الصلاحيات الجديدة والمتعسفة التي مارسها النظام نزع سلاح الأحزاب والميليشيات إلا سلاح حزب الله، وإغلاق فضائيات الأحزاب إلا"تلفاز حزب الله"، ومنعت الجماعات الإسلامية السنية والأحزاب الوطنية من الجهاد في الجنوب اللبناني، وكانت هذه الجماعات قد أدت دورًا مهمًا في مقاومة الاحتلال، وأوقعت خسائر فادحة في جيش العدو المحتل، باعتراف الكيان الصهيوني نفسه كما سيأتي في حقيقة انتصار حزب الله عام 2000م، وقدمت عددًا كبيرًا من الشهداء، فلماذا يمنعون من الجهاد في سبيل الله؟!

ألأنهم من أهل السنة؟!، وإذا كان قادة حزب الله وزعماؤهم في طهران يدعون أن ثورتهم لجميع المسلمين؛ فلماذا هذا التعصب الطائفي ضد بقية فصائل المسلمين؟!!

وبلغ دعم إيران للحزب أوجه في هذه المرحلة، فقد جاء في تقرير وجهه أحد الدبلوماسيين الأوربيين إلى حكومته في مطلع صيف 1986، وكشف فيه أبعاد اللعبة السورية، ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت