الصفحة 23 من 53

حدثت أمور مهمة على الساحتين اللبنانية والعربية، من أهمها:

1 -أنهى المؤتمر اللبناني الذي عُقد في مدينة الطائف السعودية، حالة الفوضى، وعادت الدولة لتبسط نفوذها على الأرضي اللبنانية غير الخاضعة للاحتلال.

ولم يكن حزب الله راضيًا عن مؤتمر الطائف لأنه قطع الطريق على قيام جمهوريتهم الإسلامية في لبنان، ولهذا فلقد عمت مظاهراتهم التي تهاجم السعودية والوهابية مختلف المدن التي ينتشرون فيها، وإذا كانت السعودية قد ضغطت على الفرقاء اللبنانيين من أجل نجاح المؤتمر، فما علاقة ذلك بالإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعوته التوحيدية الإصلاحية؟!.

أجل، لا بد أن يبرز الحقد الرافضي الباطني على ألسنة القوم، وعلى جميع مواقفهم وأفعالهم، وما تخفي صدورهم أعظم وأخطر.

2 -وافقت إيران الخميني على إنهاء حربها مع العراق، وهذا يعني خروجها من هذه الحرب مهزومة.

إذن: لا بد وأن يكون الهدف الجديد متناسبًا مع ما جد من أمور مهمة، كما لا بد وأن تشارك أطراف ثلاثة في رسمه: إيران وسورية والحزب.

فسورية التي تحتل معظم الأراضي اللبنانية من مصلحتها أن تحارب الكيان الصهيوني بقوات حزب الله، لتجبرها على الانسحاب من الجولان، وعقد معاهدة سلام معها، ومن مصلحتها أيضًا ألا تعود قوات المجاهدين السنة إلى جنوب لبنان، لأن عودتها تشكل خطرًا على النظام النصيري في دمشق، وفضلًا عن هذا وذاك، فإن دعم حزب الله يضمن عودة القوات السورية إلى بيروت، التي أجبرت على الابتعاد عنها بعد اجتياح قوات الصهاينة لبيروت وجنوب لبنان.

وإيران لا تزال تصر على تصدير الثورة، لكنها سلكت طريقًا آخر يختلف عما كان عليه الحال أيام الخميني، فأسلوب المواجهة الذي اتبعه إمامهم فشل وعاد عليهم بالويل والثبور وعظائم الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت