الصفحة 14 من 53

"وقالت المجلة: إن عددًا من أركان النظام السوري الحاكم حضروا الاجتماع الموسع الأخير، بين شمعون بيريز والقوى اليمينية في جونية، حيث شجع المباحثات بيريز على إمضاء ليلة على سفينة الشحن التي أقلته إلى لبنان".

لقد كان التدخل الصهيوني سريًا في لبنان عام 1976، ثم بدأ يميل شيئًا فشيئًا إلى العلنية حتى جاء الاجتياح الصهيوني إلى لبنان في: 4/6/1982، وفرضت القوات الصهيونية حصارًا على بيروت الغربية لم تشهده من قبل، وما رفعوا الحصار حتى خرجت المقاومة من لبنان، وعندما كان بعض الفلسطينيين [الذين احتفظوا بعلاقات لا بأس بها مع أسد ونظامه] يطلبون من أسد التدخل لرفع الحصار عنهم، كان يقول لهم:"إنه ليس هناك كيان فلسطيني، وليس هناك شعب فلسطيني، بل سورية وأنتم جزء من الشعب السوري، وفلسطين جزء لا يتجزأ من سورية، وإذن نحن المسئولون الممثلون الحقيقيون للشعب الفلسطيني" [ ينظر: هذه وصيتي لكمال جنبلاط، ص: 105] .

أما ما قاله الأسد لمبعوث عرفات فهو:"أريد أن تهلكوا جميعًا لأنكم أوباش".

بقي أن نقول إن خسائر أهل السنة في لبنان لم تكن قاصرة على خروج المقاومة، و لا على المذابح التي تعرض لها الفلسطينيون في مخيماتهم؟!.

لم يكن الأمر كذلك، فالدبابات النصيرية التي كانت تجوب شوارع صيدا تحصد أرواح المدنيين، وتقصف واجهات المحلات التجارية، وتوقع خسائر مذهلة في مبنى المستشفى الكائن في ضاحية من ضواحي صيدا الجنوبية، وقد كان المعتدون يعلمون أن صيدا لبنانية وليست فلسطينية، ومعظم سكانها من السنة.

وطرابلس التي استباحها النظام النصيري لبنانية سنية وليست فلسطينية، وكذلك بيروت الغربية التي اقتصر حصار الكيان الصهيوني عليها وحدها، دون أن يتعرض سكان بيروت الشرقية لأي أذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت