الصفحة 13 من 53

و لقد شهد العالم أجمع (عربه وعجمه) أن هدف القوات السورية والقوات الصهيونية من دخول لبنان هو إخراج المقاومة، وكانت هذه القوات تنسق فيما بينها في اجتماعات سرية أو عن طريق وسيط.

فقد صرح العقيد القذافي أن:"ليبيا تقف إلى جانب المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، وتعارض التدخل العسكري السوري في لبنان، لقد حذّرنا سورية من تصرفها هذا، وإذا كانت سورية تريد السلام الآن على حساب الفلسطينيين، وتريد تصفية المقاومة الفلسطينية، فلا يمكننا أن نلزم الصمت، ونعتقد أن من الخيانة الوطنية محاولة تصفية المقاومة الفلسطينية، وإننا نأمل أن تعيد سورية النظر في موقفها".

وقال عبد السلام جلود:"هناك مؤامرة عربية ودولية ضد المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية في لبنان، وقد وقع الاختيار على النظام السوري لتنفيذ هذه المؤامرة".

وهذه الشهادة جاءت من نظام صديق وحليف لسورية في تلك المرحلة، وهناك جهات عربية وإعلامية أخرى هاجمت النظام السوري واتهمته بتنفيذ مخطط مشبوه ضد القضية الفلسطينية.

وفي 8/9/1976 نشرت التايم اللندنية مقالًا تحت عنوان: إسرائيل تشارك في حرب لبنان سرًا جاء فيه:

"إن التفاهم غير المعلن بين إسرائيل والنظام السوري، بسحب قواته العسكرية المتواجدة في الجبهة، ونقلها تدريجيًا إلى لبنان وإلى الحدود مع العراق".

وأضافت المجلة:"إن هذه التدابير قد وضعت الإسرائيليين في الجانب الذي يقف فيه النظام السوري بعد تدخله الفعلي إلى جانب قوى اليمين، والذي يتحدد بالأساس، بتصفية الفدائيين الفلسطينيين، تمهيدًا لفرض تسوية سلمية لمشكلة الشرق الأوسط، وتقوم إسرائيل بفرض حصار بحري على عدة موانئ لبنانية يسيطر عليها الوطنيون وخاصة مينائي صيدا وصور لمنع وصول الأسلحة إلى الوطنيين والمقاومة. لقد استطاعت إسرائيل بعملها هذا الحصول على سيطرة فعلية، على شريط من الأرض جنوب لبنان يمتد حتى نهر الليطاني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت