قال الطيبي: والحبرة خبر كان وأن يلبسها متعلق أحب أي كان بأحب الثياب إليه لأجل اللبس الحبرة لاحتمالها الوسخ أو للينها وسن انسجام نسجها وإحكام صنعتها وموافقتها لبدنه الشريف فإنه كان بالغ النهاية في النعومة واللين فالخشن يضره 00 وقال البغدادي: كانت أحب الثياب إليه لكنه لم يكثر من لبس المخطط وقد يحب الشيء ويندب إليه ولا يستعمله لخاصية في غيره كقوله أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا وما روي قط أنه أخذ نفسه بذلك بل قالت عائشة: كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم مع القطع بأنه سيد أولي العزم 00000
10-كان أحب الثياب إليه القميص 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4625 في صحيح الجامع0
الشرح:
( كان أحب الثياب إليه ) من جهة اللبس ( القميص ) أي كانت نفسه تميل إلى لبسه أكثر من غيره من نحو رداء أو إزار لأنه أستر منهما وأيسر لاحتياجهما إلى حل وعقد بخلافه فهو أحبها إليه لبسًا والحبرة أحبها إليه رداء فلا تدافع بين حديثيهما أو ذاك أحب المخيط وذا أحب غيره ويلوح من ذلك أن لبسه له أكثر وكان لا يختلج في ذهني خلافه حتى رأيت الحافظ العراقي قال في حديث إلباس المصطفى صلى اللّه عليه وسلم قميصه لابن أبيّ لما مات ما نصه: وفيه لبسه عليه الصلاة والسلام للقميص وإن كان الأغلب من عادته وعادة سائر العرب لبس الإزار والرداء اهـ . ولم أقف له على سلف في جزمه بهذه الأغلبية بالنسبة لخصوص المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم وفوق كل ذي علم عليم 000
11-كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 4626 في صحيح الجامع0
الشرح:
( كان أحب الدين ) بالكسر يعني التعبد