الصفحة 22 من 125

( من كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد ) خصه بعد التعميم لخفاء شره

( وشر كل ذي عين ) من عطف الخاص على العام لأن كل عائن حاسد ولا عكس فلما كان الحاسد أعم كان تقديم الاستعاذة منه أهم وهي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعيون تصيبه تارة وتخطئه أخرى ، فإن صادفته مكشوفًا لا وقاية عليه أثرت فيه ولا بد وإن صادفته حذرًا شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام خابت فهو بمنزلة الرمي الحسي لكن هذا من النفوس والأرواح وذلك من الأجسام والأشباح ، ولهذا قال ابن القيم: استعاذ من الحاسد لأن روحه مؤذية للمحسود مؤثرة فيه أثرًا بينًا لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية وهو أصل الإصابة بالعين فإن النفس الخبيثة الحاسدة تتكيف بكيفية خبيثة تقابل المحسود فتؤثر فيه بتلك الخاصة والتأثير كما يكون بالاتصال قد يكون بالمقابلة وبالرؤية وبتوجه الروح وبالأدعية والرقى والتعوذات وبالوهم والتخييل وغير ذلك ، وفيه ندب الرقية بأسماء اللّه وبالعوذ الصحيحة من كل مرض وقع أو يتوقع وأنه لا ينافي التوكل ولا ينقصه ، وإلا لكان المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أحق الناس بتحاشيه فإن اللّه لم يزل يرقى نبيه في المقامات الشريفة والدرجات الرفيعة إلى أن قبضه وقد رقى في أمراضه حتى مرض موته فقد رقته عائشة في مرض موته ومسحته بيدها ويده وأقر ذلك .

58-كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات و مسح عنه بيده 0

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 4673 في صحيح الجامع0

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت