الصفحة 23 من 125

( كان إذا اشتكى ) أي مرض ( نفث ) بالمثلثة أي خرج الريح من فمه مع شيء من ريقه ( على نفسه بالمعوذات ) بالواو المشددة: الإخلاص واللتين بعدها ، فهو من باب التغليب أو المراد: الفلق والناس0 0 0قال الزمخشري: والنفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل والحية تنفث السم ومنه قولهم لا بد للمصدور أن ينفث ويقال أراد فلان أن يقر بحقي فنفث في ذؤابة إنسان حتى أفسده ( ومسح عنه بيده ) لفظ رواية مسلم بيمينه أي مسح من ذلك النفث بيمينه أعضاءه وقال الطيبي: الضمير في عنه راجع إلى ذلك النفث والجار والمجرور حال أي نفث على بعض جسده ثم مسح بيده متجاوزًا عن ذلك النفث إلى جميع أعضائه وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله كانفصال ذلك الريق وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلًا ففي الإخلاص كمال التوحيد الاعتقادي وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم الأشباح والأرواح وبقية هذا الحديث في صحيح البخاري فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه فطفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث فرفع رأسه إلى السماء وقال في الرفيق الأعلى 0000

59-كان إذا أصبح و إذا أمسى قال: أصبحنا على فطرة الإسلام و كلمة الإخلاص و دين نبينا محمد و ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما و ما كان من المشركين 0

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 4674 في صحيح الجامع0

الشرح:

( كان إذا أصبح وإذا أمسى قال أصبحنا على فطرة الإسلام ) بكسر الفاء أي دينه الحق وقد ترد الفطرة بمعنى السنة ( وكلمة الإخلاص) وهي كلمة الشهادة

( ودين نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ) 0000 قال النووي في الأذكار: لعله صلى اللّه عليه وسلم قال ذلك جهرًا ليسمعه غيره فيتعلمه منه

( وملة أبينا إبراهيم ) الخليل ( حنيفًا ) أي مائلًا إلى الدين المستقيم 000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت