1 -أن العبد الشاكر ينال قبل كل شيء رضوان الله تعالى وأجره العظيم يوم القيامة، لقوله تعالى: { وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ } (1) . وهذا غاية ما يتمنى العبد في سعيه في هذه الحياة.
2 -الشعور بالرضى والقرب من الله عز وجل، حيث يحس العبد الشاكر أن الله عز وجل خصّه بكرمه فيقبل عليه بالتوبة والاستغفار والثناء عليه سبحانه بما هو أهله، وينال راحة نفسية عظيمة، ثم إنه يبادر إلى من حوله فيحسن إليهم شكرًا لله الذي أحسن إليه ويبذل جهده في إدخال السرور إلى قلوبهم كما أدخل الله المسرة إلى قلبه فتحصل بذلك الفائدة لمجتمعه وتزداد عرى الترابط بينه وبين من أحسن إليهم، فإن فعل ذلك زاده الله من نعمه وأسبغها عليه ظاهرة وباطنة.
3 -ولأن النعمة وما يصاحبها من السرور والفرح قد تنسي المنعَمَ عليه فضل المنعِمِ جلّ وعلا فقد حثّ الله عز وجل عباده على الشكر لئلا تلهيهم النّعم فيطغوا في الأرض بغير الحق، فتكرر قوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } في مواضع كثيرة من كتابه العزيز، وقد أثنى الله عز وجل على عباده الشاكرين وجعل الشكر شرطًا لدوام النعمة وزيادتها، فقال تعالى: { وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ } (2) ، وقال: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } (3) .
(1) سورة آل عمران، الآية 145.
(2) سورة آل عمران، الآية 144.
(3) سورة إبراهيم، الآية 7.