فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 67

4 -إن شكر النعمة، يؤدي إلى الطمأنينة والراحة النفسية الدائمة، لأنه لم يجعل المال في قلبه وإنما جعله في يده، ولم يفاخر به على الآخرين وينسبه إلى نفسه، وإنما يرجعه في الأصل إلى الله تعالى، الذي بيده ملكوت كل شيء، ويرزق من يشاء بغير حساب، كما أنه اعتقد أن هذه النعمة وسيلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، وتسخيرها في طاعة الله وإقامة حكم الله، وإنما هو مكلف للقيام بهذه المهمة ومحاسب عليها يوم القيامة. إن هذا التصور يلقي بظلال من الراحة على نفوس المنعم عليهم لأنهم ساروا على الطريق المرسوم لهم من ربهم، ثم إنه يخرج من قلوب الفقراء والمحتاجين في المجتمع عوامل الحقد والنقمة على المنعم عليهم، فينشأ بين الطرفين الود والتعاون والوئام، وينجلي كل أسباب الضغينة والكراهية التي تؤدي إلى خلخلة المجتمع،

وإفشاء القلق وأمراض النفس بين الناس التي قد تؤدي إلى النهب والسرقات أو القتل أو أية جرائم أخرى.

5 -إن النفس التي يملأها الخير هي النفس المطمئنة العامرة بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وحب المؤمنين، فلا تجد فيها ما يكدر من صفوها، أو يوسوس لها الاستعلاء والاستكبار على الآخرين.لأن من مداخل الشيطان إلى النفس أن يوحي إليها أن كل ما عندها من الخير والنعم هي من صنعها وكدها وتعبها، وليس لأحد فضل عليها أو منّة، وهو مستنقع خطير يصطاد الشيطان من خلاله الضعفاء من البشر.

6 -إن الاستقرار النفسي الذي ينتج عن شكر نعم الله يؤدي إلى الاستقرار والأمن في المجتمع، وهو أمر مهم للحفاظ على تماسك الناس فيما بينهم، وكذا الحفاظ على راحتهم النفسية، وعلى العكس من ذلك فإن أي اضطراب في النفس أو غضب سينقلب سلبًا على الناس وعلى المجتمع، لذا كان الشكر أمرًا مطلوبًا لتفادي هذا الخطر على النفس قبل البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت