فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 67

فبذلك يكون الشكر العملي من أسمى وأعظم أنواع الشكر وأكثرها قبولًا عند الله، واستعمال الجوارج في التعبير عن شكر الله تعالى على نعمه وأفضاله تتمثل في كل أنواع الخير والطاعات، وترك المعاصي والمنكرات، أما بالنسبة للنعم التي ذكرناها فإنه لا بد من بيان الأعمال التي تقوم بها الجوارج للتعبير عن هذا النوع من الشكر.

فبالنسبة لنعمة المال يتجلى شكرها في النقاط التالية:

1 -التصور الصحيح لحقيقة المال: وذلك بأن هذه الأموال كلها ملك

لله تعالى والإنسان مستخلف فيها يصرفها فيما أمره الله بصرفها فيه وهذا العمل داخل في خلافة الإنسان العامة في الأرض، يقول الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا } (1) ، وقوله جل ذكره: { آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ } (2) . فخلافة الإنسان لله في الأرض هي إقامته لحكم الله فيها وتطبيقه كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على نفسه، وتبليغها للناس، وملك المال وإنفاقه جزء من هذه الرسالة. وبناءً على ذلك فيجب أن يطلب الرزق من مصادره الحلال ويتجنب طلبه من الحرام كالربا والغش والتحايل ونحوها.

(1) سورة البقرة، الآية 30.

(2) سورة الحديد، الآية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت