فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 67

وإعمار القلب بهذا الحب وهذا الود من شأنه أن يؤثر على الجوارح فيجعلها تتحرك وفق منهج الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، يقول الله تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (1) .

يقول الشاعر:

تعصي الإله وأنت تزعم حبه

لو كان حبك صادقًا لأطعته ... هذا محال في القياس بديع

إن المحب لمن يحب مطيع

2 -شكر اللسان: وهو الثناء على المنعم، والتحدث بأنعم الله تعالى وأفضاله التي لا تعد ولا تحصى، وهذا الركن عبارة عن الوسيلة التي ينقل الإنسان من خلالها شكر الله من الداخل في القلب إلى الخارج بالتلفظ بها، وشكر الله تعالى باللسان لا بد منه، لبيان حاله للآخرين والثناء والتحميد على المنعم الجليل بأفضاله ونعمه عليه، من غير حول ولا قوة منه ولا لغيره من البشر، فهو المنان الوحيد، وإنما كان سعي الإنسان سببًا لجلب هذه النعمة وليس أصلًا لها، حتى لا يقع الإنسان فيما وقع فيه قارون من قبله حين قال: { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي } (2) .

ويقول الله جل ذكره في هذا النوع من الشكر: { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } (3) .

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: «يا معاذ والله إني لأحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في

دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (4) .

(1) سورة آل عمران، الآية 31.

(2) سورة القصص، الآية 78.

(3) سورة الضحى، الآية 11.

(4) سنن أبي داود، رقم 1522، ص225. ورواه أحمد والترمذي والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت