: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ} [آل عمران/133] ، وقوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة/148] .
فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يبادر إلى أداء هذا الركن العظيم متى استطاع إلى ذلك سبيلًا، وعلى المستطيع من الآباء والأولياء العمل على حَجِّ من تحت ولايتهم من الأبناء والبنات وغيرهم، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته) متفق عليه [1] .
ويتأكد ذلك في حق البنت قبل زواجها، لأن حجها قبل أن تتزوج سهل وميسور، بخلاف ما إذا تزوجت فقد يعتريها الحمل والإرضاع والتربية، ونحو ذلك من العوارض الطارئة.
وليس للزوج أن يمنع زوجته من حجة الإسلام، لأنها واجبة بأصل الشرع، وينبغي للزوج إن كان قادرًا أن يكون عونًا لزوجته على أداء فريضتها، ولا سيما من كان حديث عهد بالزواج، فيسهل مهمتها، إما بسفره معها، أو بالإذن لأحد إخوانها أو غيرهم من محارمها بالحج بها، وعليه أن يَخْلُفَها في حفظ الأولاد والعناية بالمنزل، فهو بذلك مأجور.
اللهم أيقظنا من نوم الغفلة، ونبِّهنا لاغتنام أوقات المهلة، ووفقنا لمصالحنا، واعصمنا من ذنوبنا وقبائحنا، واستعمل في طاعتك جميع جوارحنا، واجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد ...
(1) أخرجه البخاري رقم (853) ومسلم رقم (1829) .