الصفحة 8 من 42

وجوب الحج والمبادرة به

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) أخرجه البخاري ومسلم [1] .

الحديث دليل على وجوب الحج وأنه ركن من أركان الإسلام لمن استطاع إليه سبيلًا، قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران/97] .

ومن فضل الله تعالى ورحمته وتيسيره أن الحج فَرْضٌ مرةً في العمر، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (الحج مرةً، فمن زاد فهو تطوع) أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي، وإسناده صحيح [2] .

يجب على المسلم المبادرة بالحج إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، فإن الإنسان لا يدري ما يعرض له من الموانع.

وقد ورد عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ... ما يَعْرِضُ له) أخرجه أحمد [3] .

وقد وردت عدة أحاديث مفادها وجوب المبادرة والسعي لأداء فريضة الحج، ولا يخلوا شيء منها من مقال في سنده، لكنها مع تعددها واختلاف طرقها تدل على وجوب الحج على الفور، وتعتضد بآيات من كتاب الله تعالى، لقوله جل وعلا

(1) أخرجه البخاري رقم (8) ومسلم رقم (16) .

(2) أخرجه أبو داود (1721) والنسائي (5/ 111) وابن ماجه (2886) وأحمد (5/ 331) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وهو حديث صحيح، وأصله في مسلم (1337) من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه أحمد (1/ 314) وحسنه الألباني في إرواء الغليل (4/ 168) وانظر: أضواء البيان (5/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت