من الذنوب والمعاصي التي يتساهل بها كثير من الناس في زماننا هذا، فإنها منهي عنها في جميع الأوقات والأحوال، ولكنه خَصَّ ذلك بحالة الحج لشرف الزمان والمكان وعِظَمِ حرمات الله تعالى، فإن المتلبس بالحج يكون أولًا في إحرام ثم تزداد عليه الحرمة بدخوله في الحرم، ثم تزداد بمزاولته أعمال الحج، فوجب عليه أن يكون على أَتَمِّ صفة وأحسنِ حال.
ويجب على من عزم على الحج أن يعرف أحكامه وصفة أدائه، فيعرف صفة الإحرام، وكيفية الطواف، وصفة السعي، وهكذا بقية المناسك، لأن شرط قبول العمل: أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى، وموافقًا لما شرعه في كتابه أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ليعبد المؤمن ربه على بصيرة، ويحقق متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لتأخذوا مناسككم) أخرجه مسلم [1] .
ووسيلة ذلك أن يسأل أهل العلم عن كيفية أداء المناسك، أو يقرأ في كتب المناسك - إن كان ممن يقرأ ويفهم - أو يصحب رفقة فيهم طالب علم يستفيد منه.
ومن الناس من يقع في الخطأ في أداء هذه الشعيرة العظيمة، كصفة الإحرام أو صفة الطواف أو السعي أو غيرها لأسباب:
1 -الجهل بأحكام المناسك.
2 -عدم سؤال أهل العلم الموثوق بعلمهم وورعهم.
3 -سؤال من ليس من أهل العلم.
4 -تقليد الناس بعضهم بعضًا.
اللهم وفقنا لما يرضيك، وجنبنا معاصيك، واجعلنا من عبادك الصالحين، وحزبك المفلحين، واعف عنا، وتب علينا، واغفر لنا ولوالدينا، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد ...
(1) أخرجه مسلم (1297) .