فضل الحج المبرور وصفته
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) أخرجه البخاري ومسلم [1] .
الحديث دليل على فضل الحج المبرور وعظيم جزائه عند الله تعالى، حيث إن صاحبه يكون من الفائزين برضوان الله وجنته.
وعن أبي هريرة - أيضًا - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيُّ العمل أفضل؟ قال: (إيمان بالله ورسوله) قيل: ثم ماذا؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) قيل: ثم ماذا؟ قال: (حج مبرور) متفق عليه [2] .
والحج المبرور له أوصاف:
الأول: أن تكون النفقة من مال حلال، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ... ) أخرجه مسلم [3] .
الثاني: إخلاص العمل لله تعالى ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
الثالث: البعد عن المعاصي والآثام، والبدع والمخالفات.
الرابع: حسن الخلق، ولين الجانب، والتواضع في مركبه ومنزله، في تعامله مع الآخرين، وفي جميع أحواله، كما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجته، قال ابن عبد البر - رحمه الله: (الحج المبرور هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة، ولا رفث ولا فسوق، ويكون بمال حلال ... ) [4] .
(1) البخاري (1683) ومسلم (1349) .
(2) أخرجه البخاري رقم (16، 1447) ومسلم رقم (83) .
(3) أخرجه مسلم (1015) .
(4) التمهيد (22/ 39) .