فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 29

"كنا مع رسول الله r يوم خيبر نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال رسول الله r:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن"".

وحديث فضالة، قال في التلخيص: له عند الطبراني طرق كثيرة جدًا فيها قلادة من خرز وذهب - ذهب وجوهر - خرز معلقة بذهب، وروي بيعها بسبعة دنانير، وباثني عشر دينارًا، وبتسعة دنانير، وقد أجاب البيهقي عن هذا الاختلاف بأنها بيوع متعددة شهدها فضالة، قال ابن حجر:

"وهذا الاختلاف لا يوجب ضعفًا، بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه، وهو النهي عن بيع ما لم يفصل، وأما جنسها وقدر ثمنها فلا يتعلق به ما يوجب الحكم بالاضطراب، سيما وأن معظم الرواة ثقات، فيحكم بصحة رواية أحفظهم وأضبطهم وتكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة".

وخلاصة الحديث: أن الذهب المختلط بغيره لا يجوز بيعه بذهب حتى يفصل ويميز؛ ليعرف مقدار الذهب بدقة ويتحقق التماثل بيقين، ومثل ذلك الفضة وسائر الأعيان الربوية .

والموضوع الذي تطرحه أحاديث فضالة بن عبيد قد رأينا مثله في أحاديث عبادة بن الصامت، وروي مثلها عن أبي الدرداء مع معاوية رضي الله عنه، وهي ما أخرج مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله r ينهى عن مثل هذا إلا مثلًا بمثل، فقال له معاوية: ما أرى بمثل هذا بأسًا فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله r ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية أن لا تبيع ذلك إلا مثلًا بمثل وزنًا بوزن )) .

وأخرج في الموطأ عن يحيى بن سعيد قال: (أمر رسول الله r السعدين يوم خيبر أن يبيعا آنية من المغنم من ذهب أو فضة، فباعا كل ثلاثة بأربعة عينًا أو كل أربعة بثلاثة عينًا، فقال لهما:"أربيتما فردًا") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت