"لو ثبت هذا الحديث فإن عائشة رضي الله عنها عابت على زيد بن أرقم بيعًا إلى العطاء؛ لأنه أجل غير معلوم، وهذا ما لا يجيزه الشافعي، وإن أجاز العينة في شكلها الظاهري، ومن أصوله رحمه الله: إن اختلف الصحابة في مسألة أن يأخذ بقول من وافقه القياس، ثم يقول: ونحن لا نثبت الحديث عن عائشة، كما أن زيدًا لا يبيع إلا ما يراه حلالًا، ولا يبتاع إلا مثله".
(12) فضالة بن عبيد رضي الله عنه:
عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، عن النبي r قال:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن".
عن فضالة بن عبيد قال:
"أُتي رسول الله r وهو بخيبر بقلادة، فيها خرز وذهب، وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله r بالذهب الذي في القلادة، فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله r:"الذهب بالذهب وزنًا بوزن"، وفي رواية قال: (( اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي r، فقال:"لا تُبَاع حتى تُفَصَّل"".
وفي أخرى قال حنش الصنعاني:
"كنا مع فضالة في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة، فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تَأخُذَنَّ إلا مثلًا بمثل، فإني سمعت رسول الله r يقول:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلًا بمثل"".
وأخرج الترمذي الرواية الثانية، وأبو داود الثانية والثالثة، ولأبي داود أيضًا قال:
"أُتي رسول الله r عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير، فقال النبي r:"لا، حتى تميز بينه وبينه"فقال: إنما أردت الحجارة، وفي رواية التجارة: فقال النبي r:"لا، حتى تميز بينهما"، قال فرده: حتى ميز بينهما".
وفي أخرى قال:
"أصبت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز فأردت أن أبيعها، فذكر ذلك للنبي r، فقال:"افصل بعضها من بعض ثم بعها"".
وفي أخرى قال: