"باع لي دراهم بدراهم في السوق نسيئة، فقلت: سبحان الله، أيصلح هذا؟ فقال: سبحان الله، والله لقد بعتها في السوق فما عابه أحد، فسألت البراء بن عازب، فقال: قدم النبي r ونحن نبايع هذا البيع، فقال:"ما كان يدًا بيد فليس به بأس وما كان نسيئة فلا يصلح"والق زيد بن أرقم فاسأله، فإنه كان أعظمنا تجارة، فسألت زيد بن أرقم، فقال مثله".
والبراء بن عازب استصغر يوم بدر مع عبدالله بن عمر، ثم شهد أُحدًا وبقية المشاهد، وقد فتح الري عام 24هـ، وشهد فتح [تستر] مع أبي موسى الأشعري، توفي في إمارة مصعب بن الزبير عام 72هـ .
أما زيد بن أرقم رضي الله عنه فقد استصغر يوم أُحد، وكانت أول مشاهدة غزوة الخندق، توفي رضي الله عنه عام 66هـ، وقيل 68هـ ، وقد صرح البراء وزيد في حديثهما أنهما كانا شركاء في التجارة، وواضح من الحديث أنه يحكي ما كان أول الهجرة حيث اعتاد النَّساء وعدم التقابض، وهو ما كان شائعًا في الجاهلية؛ ولهذا صرح الحميدي في مسنده بأن الحديث منسوخ .
ولزيد بن أرقم ذكر في الحديث أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية بنت أنفع بن شرحبيل أنها قالت:
"دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم وامرأته على عائشة رضي الله عنها، فقالت أم ولد زيد بن أرقم: إني بعت غلامًا من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريه منه بستمائة درهم، فقالت لها: بئس ما شريت، وبئس ما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله r إلا أن يتوب، قالت: يا أم المؤمنين، أرأيتِ إن لم آخذ إلا رأس مالي؟ فقرأت عائشة:"فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ"".
والحديث ضعيف؛ لأن فيه داود بن الزبرقان الذي قال فيه يحيى بن معين:
"ليس بشيء، وضعفه جدًا علي بن المديني، واتهمه آخرون بعدم الحفظ؛ ولهذا قال عنه أحمد: صدوق فيما وافق الثقات ولا يحتج به إذا انفرد".
قال الشافعي: