فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 37

قال الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى (عمر بن الوليد) كتابًا فيه:"000 واظهارك المعازف والمزمار بدعة في الإسلام، ولقد صممتُ أن أبعث إليك من يجزُ جُمَّتك جمَّة سوء" (1) 0

وهذا دليل على أن الغناء بالمعازف كانت مستنكرة عند السلف، بل ذهب شيخ الإسلام إلى أشد من ذلك عندما قال: وقد عُرِفَ بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي - لم يشرع لصالحي أمته وعبادهم وزهادهم أن يجتمعوا على إستماع الأبيات الملحنة، مع ضرب بالكف، أو ضرب بالقضيب، أو الدف، كما لم يبح لأأحد أن يخرج عن متابعته واتباع ماجاء من الكتاب والحكمة، لا في باطن الأمر، ولا في ظاهره، ولا لعامي ولا لخاص" (2) 0"

أما قول ابن الطاهر القيسراني أن إجماع أهل المدينة على إباحة الغناء فهو مردود، والتحقيق في ذلك يجيب عنه إمام مالك نفسه، وقد سئل رحمه الله: عما يُرَخْصُ فيه أهل المدينة من الغناء؟ فقال:"إنما يفعله عندنا الفسَّاق" (3) 0 قال: إذا اشترى جارية فوجدها مُغَنية كان له أن يردها بالعيب 0

= ينبغي للإنسان أن يميز بين صحيحه وسقيمه كما ينبغي، مثل ذلك في المعقولات والمنظورات، وكذلك في الأذواق والمواجيد والمكاشفات والمخاطبات، فإن كل صنف من هذه الأصناف الثلاثة فيها حق وباطل، فلا بد من التمييز بين هذا وهذا وجميع ذلك أن ماوافق كتاب الله وسنة رسوله الثابتة عنه، وماكان عليه أصحابه فهو حق، وما خالف ذلك فهو باطل"00إنتهى 0"

أخرجه النسائي في سننه (2/ 178) وأبو نعيم في (الحلية) 5/ 270 بسند صحيح 0

المجموع: 11/ 565 0

ذكر ابن الجوزي في"تلبيس إبليس"ص 244 بالسند الصحيح عن إسحاق بن عيسى الطباع ـ ثقة من رجال مسلم 0

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذا النص عن مالك معروف في كتب أصحاب مالك مشهور وهم أعرف بمذهبه وأضبط ممن ينقل عنه الغلط، وعن أهل المدينة من طائفة بالمشرق لاعلم لها بمذاهب الفقهاء، ومن ذكر عن مالك أنه ضرب بعود فقد افترى عليه، ثم يقول: وإنما نبهت على لأن فيما جمعه أبو عبدالرحمن السلمي ومحمد بن طاهر المقدسي في ذلك حكايات وآثارًا يظن من لاخبرة له بالعلم وأحوال السلف أنها صدق 000"0"

وقال الإمام الطبري (1) : أما مالك بن أنس، فإنه نهى عن الغنى وعن إستماعه 000 وقال: وهو مذهب سائر أهل المدينة 0

ونقل عن الإمام الأوزاعي أنه كان يرى قول من يرخص في الغناء من أهل المدينة من زلات العلماء التي تأمر باجتنابها وينهي الاقتداء بها (2) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت