فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 37

واحتج ابن حزم بحديث ابن عمر الإباحة فيرويه نافع مولى ابن عمر: أن عمر سمع صوت زمارة راع، فوضع أصبعيه في أذنية، وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول: يانافع أتسمع؟ فأقول: نعم، فيمضي، حتى قلت: لا، فوضع يديه، وأعاد راحلته إلى الطريق، وقال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع زمارة راع فصنع مثل هذا"

قال ابن حزم تعليقًا على الحديث:"لو كان المزمار حرامًا سماعه، لما أباح صلى الله عليه وسلم لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حرامًا سماعه لما أباح لنافع سماعه ولأمر صلى الله عليه وسلم بكسره ولا بالسكوت عنه، فما فعل صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك، وإنما تجنب صلى الله عليه وسلم سماعه كتجنبه أكثر المباح من أكثر أمور الدنيا كتجنبه الأكل متكئًا ..." (2)

المحلى: ص 62

المحلى: 62/ 9

استدلوا ببعض أحاديث منها مارواه البخاري عن عائشة قالت: زفت إمرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو" (1)

ومنها حديث جابر قال: أنكَحَت عائشة ذات يوم قرابة لها رجلً من الأنصار، فجاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم قال: أرسلتم معها؟ فقال أبو محمد: كلمة ذهبت عني فقالت: لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول:"

أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم (2)

ومنها حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أذِن الله عز وجل لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن" (3)

كما إستدلوا ببعض الآثار عن الصحابة منها: أن عمر مرَّ برجل يتغنى فقال: إن الغناء زاد المسافر (4)

وعن ابراهيم النخعي أن أصحاب ابن مسعود كانوا يستقبلون الجواري في المدينة معهن الدفوف فيشققونها (5) حكى الماوردي أن معاوية وعمرو بن العاص قد سمعا العود عند عبد الله بن جعز

وعن سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أنه كان يغني بالعود (6)

صحيح البخاري، بشرح عمدة القاري: 149/ 20

ابن ماجه: 1/ 163، والحاكم في المستدرك: 1/ 571

رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت