وجهة الدلالة على الحرمة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسب المال من وراء هذه الحرفة، وأنه كسب خبيث تجنبه كما جاء في الحديث الصحيح"إن الله إذا حرم شيئًا حرَّم ثمنه"
ص 84
كتاب تحريم الزد والشطرنج والملاهي لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري، المتوفي سنة 365 هـ
2/ 44 ترتيب الخياط
وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"إني لم أنه عن البكاء، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين ... الحديث"
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في"الإستقامة":"... فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة، كما نهى صلى الله عليه وسلم عن الصوت الذي يفعل عند المصيبة، والصوت عند النعمة هو صوت الغناء" (1)
وقال ابن القيم:"فانظر إلى هذا النهي المؤكد، بتسميته صوت الغناء صوتًا أحمق، ولم يقتصر على ذلك حتى وصفه بالفجور، ولم يقتصر على ذلك حتى سماه من مزامير الشبطان"
ثم قال:"وقد اختلف في قوله"لا تفعل"وقوله"نهيت عن كذا"أيتهما أبلغ في التحريم؟"
والصواب بلا ريب: أن صيغة"نهيت"أبلغ في التحريم، لأن"لاتفعل"تحتمل النهى وغيره بخلاف الفعل الصريح
الإستقامة: 1/ 292 ـ 293
(2) إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان: 1/ 403 ط المكتب الإسلامي، تحقيق محمد عفيفي