فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 37

"وهذا ما ذهب إليه معظم السلف والخلف من الإسراء بجسده وروحه، يقظة إلى بيت المقدس ثم السماوات، وهو الحق والصواب، لا يجوز العدول عنه، ولا حاجة إلى التأويل وصرف هذا النظم القرآني وما يماثله من ألفاظ الأحاديث إلى ما يخالف الحقيقة، ولا مقتضى لذلك إلا مجرد الاستبعاد وتحكيم محض العقول القاصرة، عن فهم ما هو معلوم من أنه لا يستحيل عليه سبحانه شيء، ولو كان ذلك مجرد رؤيا كما يقوله من زعم أن الإسراء كان بالروح فقط، وأن رؤيا الأنبياء حق، لم يقع التكذيب من الكفرة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند إخباره لهم بذلك، حتى ارتد من ارتد ممن لم يشرح بالإيمان صدرًا، فإن الإنسان قد يرى في نومه ما هو مستبعد، ولا ينكر ذلك أحد" [cxcix] .

الخاتمة

أَحْمَدُكَ رَبِّي"لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ" [cc] "اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ" [cci] .

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" [ccii] أمَّا بعد.

فقد كانت الدراسة في باب عزيز على كل مسلم، باب إعطاء نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أعطي الأنبياء من قبل وزيادة.

ومما يزيد البحث تشويقًا، تحدثه عن المسجد الأقصى، في لحظة تكاد تكون من أكثر لحظات ليل أمتنا عَتَمَةً، فهل يكون البحث تحريضًا على الجهاد لتخليص المسجد المقدس من أيدي أكثر أهل الأرض خبثًا ومكرًا؟ آمل ذلك وأدعو الله أن يحققه.

وقد يعد من نتائج هذه الدراسة، تأكيد قول ابن المبارك"في صحيح الحديث شغل عن سقيمه" [cciii] فهذا خبر الإسراء والمعراج، بصورته التامة، بعيدًا عن الضعيف والموضوع، وفيه غنية لكل طالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت