فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ، وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ.
إذًا؛ فلماذا التكذيب؟ وَلِمَ يبلغُ الأذى هذا الحَدَّ؟"فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ، زَعَمَ!".
ويقول بعض من آمن من قبل:"نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ! فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ".
وقد يبدو للجاهلية أنْ تسمع، وأنْ تطلب الأدلة، نعم قد تفعل هذا، فيظن الكرام أنها على الجادة فيما تقول: فيذهب في القول، ويطيل في التفصيل، ويأتي بالأدلة، ثم يجد فجأة جوابًا واحدًا، لدى الجاهلية في كل زمان، يتصدر وسائل الإعلام، وطرائق البث، في كل الأوقات:"نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ!!".
وفي هؤلاء المكذبين ممن ارتدوا عن دينهم تكذيبًا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومَنْ كان على شركه فازداد تكذيبًا، نزل قوله تعالى: { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ } [cxcvii] فما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس الذين ارتدوا عن الإسلام، لما اخبروا بالرؤيا التي رآها عليه الصلاة والسلام، وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسوله الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تماديًا في غيهم وكفرًا إلى كفرهم" [cxcviii] ."
14-وكان الإسراء بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بروحه وجسده.