فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 37

ولعل اسْتِصْعَابَ البُرَاقِ ركوبَ النبي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه؛ شبيه رجفة الجبل؛ يومَ صَعِدَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ:"اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ [clx] "فإنها هزة الطرب لا هزة الغضب [clxi] ولا أدل على ذلك من حُبِّ أحُدٍ نبيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومع ذلكَ رَجَفَ به، فكم قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أحد:"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ!" [clxii] والله تعالى أعلم.

6-"فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى، فَقِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ هَذَا الغُلامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي، يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي!".

"إن الله جعل الرحمة في قلوب الأنبياء أكثر مما جعل الرحمة في قلوب غيرهم، لذلك بكى رحمة لأمته، وقال العلماء: لم يكن بكاء موسى حسدًا، معاذ الله، فإنَّ الحسدَ في ذلك العالم منزوع عن آحاد المؤمنين، فكيف بمن اصطفاه الله تعالى‍‍ ‍‍، بل كان أسفًا على ما فاته من الأجر الذي ترتب عليه رفع الدرجة بسبب ما وقع من أمته من كثرة المخالفة المقتضية لتنقيص أجورهم المستلزم لتنقيص أجره، لأنَّ لكل نبيٍّ مثل أجر كل من اتبعه، ولهذا كان من اتبعه من أمته في العدد دون من اتبع نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع طول مدتهم بالنسبة لهذه الأمة" [clxiii] "إن الله جعل الرحمة في قلوب الأنبياء أكثر مما جعل الرحمة في قلوب غيرهم , لذلك بكى رحمة لأمته" [clxiv] .

7-"ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ! عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالَجَةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت