فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 37

2-ووقعَ الإسْرَاءُ بالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَيْلًا"وَأَصْلُ السُّرَى، في لغةِ العربِ؛ السَّيرُ ليلًا؛ [c] فالكلمةُ تحملُ معَهَا زَمَانَهَا، ولا تَحْتَاجُ إلى ذِكْرِهِ، ولكنَّ السياقَ يَنُصُّ عَلَى الليلِ"لَيْلًا"فيلقي ظلَ الليلِ الساكنِ، ويخيم جَوُّهُ السَّاجِي على النفسِ، وهي تَتَمَلَّى حركةَ الإسراءِ اللطيفةِ وتتابعُها" [ci] ويجيء الحديث فيضفي المعنى نفسه:"لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي" فيؤكدُ النَّصَّ القرآني"لَيْلًا"لتناسب الحركةَ الليلية، التي تتوافق مع ذكر العبد والعُبَّاد، إذ الليل ليل العابدين الذين { يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ } [cii] ."

"وقيل: إنَّ أسْرَى ليست من لفظة سَرَى يَسْري التي تعني السير ليلًا، وإنما هي من السَّرَاة، وهي الأرض الواسعة، وقوله: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى } [ciii] أي: ذهب به في سَرَاةٍ من الأرض، وسَرَاةُ كُلِّ شيء: أعلاه، ومنه السارية، السحابة التي تسري، والاسطوانة" [civ] وللكلام وجهة، وهي أنَّ الأرض المقدسة من حيث السعة أوسع من مكة المكرمة، كما كان الإسراء عُلوًا في المكان والمكانة، والله تعالى أعلم.

"وفضل السير بالليل على السير بالنهار معلوم، لما وقع من الإسراء بالليل، ولذلك كانت أكثر عبادته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليلِ، وكان أكثر سفرهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليلِ" [cv] .

3-"مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى"وقع الإسراءُ بالنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، وكان بَدْؤه مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، مِنْ الحِجْرِ، وَانْتِهَاؤهُ بِبَيْتِ المَقْدِسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت