فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 66 من 76

أما ان سها المصلي عنه فقال الشافعي: إذ ذكره قبل القراءة وقبل التعوذ قاله وإذا ذكره بعد القراءة لم يقله، ويقوله في الركعة الأولى فقط ولا يقوله فيما بعد بحال [1] وهذا الذي ذكره الشافعي - رحمه الله - ذكر نحوه ابن قدامة عند الحنابلة [2] ونقل النووي عن الغزالي بأنه إذا سها عن الاستفتاح وذكره حتى بعد التعوذ قاله [3] .

أقول: والأظهر الأول لأنه سنة فات محلها. والله أعلم.

المبحث الثامن: حكم دعاء الاستفتاح قبل تكبيرة الإحرام

يستفتح بعد تكبيرة الإحرام وهو قول جمهور العلماء؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبر استفتح.

وخالف في ذلك الهادي والقاسم وأبو العباس وأبو طالب من أهل البيت فقالوا يكون قبل التكبير محتجين برواية"كان إذا استفتح الصلاة يكبر ثم يقول" [4] واحتجوا أيضًا بقوله تعالى: { وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } بعد قوله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا } [5] قالوا: المراد بقوله"وكبره"تكبيرة الإحرام.

ووافق القول الثاني رواية عند المالكية: يقول أبو بكر الكشناوي:

وأما الدعاء قبل الدخول في الصلاة وبعد الإقامة فجائز بل مندوب، وعن مالك - رضي الله عنه -: ندب قوله قبلها"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وجهت وجهي، اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ونقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأغسلني من خطايا بالماء والثلج والبرد [6] ."

(1) الأم ( 1/106 ) .

(2) الشرح الكبير ( 1/516 ) .

(3) المجموع ( 3/275 ) .

(4) مسند الإمام أحمد، ( 1/ 95) ، ح: ( 729 ) .

(5) سورة الإسراء، الآية: 111.

(6) أسهل المدارك شرح إرشاد السالك، أبو بكر حسن الكشناوي، ( 1/ 223 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت