وأما صلاة الخوف فقال منصور البهوتي في ( كشاف القناع ) :"وكذا صلاة الخوف" [1] يعني أن لا يستفتح بها كصلاة الجنازة، أما العيدين فقال ابن قدامة في ( المغني ) : يستفتح يعني بدعاء الاستفتاح عقيب التكبيرة الأولى للإحرام ( أي في صلاة العيدين ) ثم يكبَّر تكبيرات العيد [2] . ونُسِب هذا القول للجمهور [3] .
أقول: ومثلها صلاة الاستسقاء لأن صفتها كصفة العيدين عندهم والله أعلم.
المبحث السابع: إذا شرع الإمام في القراءة الجهرية أو غيرها فهل يستفتح، وإن سها عنه هل يعود إليه
يستفتح المأموم عند الحنابلة في الصلاة السرية وفي الجهرية في مواضع السكتات [4] .
والشافعية يرون أن له الاستفتاح إن شرع أمامه في الفاتحة أو أمّن لتأمين إمامه ولكن لا يبدأ به إذا بدأ هو بالفاتحة أو التعوذ فإنهم قالوا لا يستحب إلا بشروط خمسة:
1-أن يكون في غير صلاة الجنازة.
2-أن لا يخاف فوت وقت الأداء.
3-ألا يخاف المأموم فوت بعض الفاتحة.
4-ألا يدرك الإمام في غير القيام.
5-ألا يشرع في التعوذ أو القراءة ولو سهوًا [5] .
(1) كشاف القناع، منصور بن يونس البهوتي، ص 335.
(2) المغني، ابن قدامة، ( 1/240 ) .
(3) المجموع للنووي ( 3/275 ) ، المبدع ( 1/183 ) .
(4) الفقه الإسلامي وأدلته، وهبة الزحيلي، (1/ 690 ) .
(5) المرجع السابق، وهبة الزحيلي، ( 1/ 691 - 692) ، وانظر أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك، محمد الأزهري الغمراوي، ص 53 - 54.