الثاني: إن مخالفة هذا المنهج تَقَدمُّ بين يدي الله ورسوله وقد نهينا عن التقدم بين يدي الله ورسوله قال الله تعالى: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [1] .
الثالث: إن أسماء الله حسنى ومهما اجتهد العبد فإنه قد لا يوفق للتعرف على الاسم الأحسن الذي يستحقه الرب تبارك وتعالى [2] .
6-الله مختص بالكبرياء والعظمة ولا يجوز لمخلوق ان ينازعه فيها ففي الحديث"الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني فيهما ادخلته ناري". أخرجه أبو داود وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم [3] .
الباب الثالث
الأحكام المتعلقة بالاستفتاح في الصلاة
المبحث الأول: مذاهب العلماء فيما يستفتح به والأفضل من أدعية الاستفتاح الواردة
للعلماء في أفضل الأدعية التي يستفتح بها أقوال:
القول الأول: مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى الاستفتاح بـ"سبحانك اللهم وبحمدك ..."
فهذا الأولى عند الإمام أحمد لأنه قال: لو أن رجلًا استفتح ببعض ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حسنًا [4] . والاستفتاح بسبحانك اللهم مذهب الحنفية أيضا [5] وهو قول كثير من أهل العلم قال الإمام الترمذي: والعمل على هذا أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم.
(1) سورة الحجرات، الآية: 1.
(2) أسماء الله وصفاته في معتقدًا أهل السنة والجماعة، عمر سليمان الأشقر، ص28.
(3) انظر سنن أبي داود ( 4/59 ) ، ح: 4090 وابن ماجة ( 2/1397 ) ، ح: 4174، وابن حبان ( 12/486 ) ح: 567، والمستدرك للحاكم ( 1/129 ) ، ح: 203.
(4) كشاف القناع لـ منصور بن يونس البهوتي ( 1/335 ) ، وانظر منار القاري لحمزة محمد قاسم ( 1/158 ) ومسائل الإمام أحمد رواية ابن عبدالله ص 74، والإنصاف ( 2/42 ) .
(5) بدائع الصنائع ( 1/299 ) والفقه الإسلامي ( 1/689 ) .