4-في الحديث حث على التدبر في آيات الله الكونية إذ هي معتبرة في الإرشاد إلى الواحد الأحد والله سبحانه فطر هذه السموات بما فيها من شهب ونجوم وكواكب ومجرات، وفطر الأرض بما عليها من خلائق من الجن والأنس والهوام وبما فيها من المعادن والمياه وغيرها.
5-فيه رد علم الغيب والشهادة إلى علام الغيوب، وأنه هو المستحق لذلك فلا يشرك معه أحد.
6-فيه تفويض الأمر كله للرب سبحانه وتعالى وحده يوم الوقوف بين يديه فيحكم بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون في حياتهم الدنيا، ولا يشرك في حكمه أحدٌ ولم يتخذ من عباده في حكمه عضدا بل هو الحكم العدل.
7-من حكمة الله سبحانه في عباده أن يختلفوا شعبًا وأهواء ومللا وأحزاب كي يتبين الصادق من الكاذب، والصالح من الطالح، والحزب الذين وعدهم الله بالنجاة في الدنيا والآخرة هم حزبه المتبعون لكتابه، المقتدون بنبيه السائرون على نهج أصفيائه من السلف الصالح.
8-كان من هدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن يسأل الله الهداية والرشاد وخاصة فيما اختلف فيه، فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذو المكانة العظيمة عند رب العالمين ليس بيده هداية نفسه بل يستعين بالله ربه فمن باب أولى ألا يهدي غيره، ولكن الله يهدي من يشاء ويجعل رسوله سببًا ومفتاحًا للهداية.
9-الله سبحانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو أحكم الحاكمين، يهدي من هو أهل الهداية، آخذ بأسبابها سالك طريقها، متعلق قلبه بالله مولاه ويضل من هو أهل للضلالة آخذ بأسبابها سالك طريقها متعلق قلبه بالشهوات والشبهات.
10-الحق هو صراط مستقيم لا عوج فيه ولا أَمتا، واضح المعالم يستقي من معنيه كل إمام من أئمة السلف ويهتدي بنبراسه بإذن الله.