وعكسه أبو حنيفة - رضي الله عنه - وطائفة.
وعن مالك وأصحابه روايتان كالمذهبين، وحجة هؤلاء: وأقض ما سبقك وحجة الجمهور أن أكثر الرويات ( وما فاتكم فأتموا ) [1] وأجابوا عن رواية واقض ما سبقك أن المراد بالقضاء الفعل لا القضاء المصطلح عليه عند الفقهاء، وقد كثر استخدام القضاء بمعنى الفعل فمنه قوله تعالى { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ } [2] وقوله تعالى { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ } [3] وقوله تعالى: { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ } [4] ، ويقال قضيت حق فلان، ومعنى الجميع الفعل [5] . والأقرب إلى الصواب قول الجمهور.
الحديث الخامس
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال رجل في القوم الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من القائل كلمة كذا وكذا؟ قال رجل من القوم. أنا يا رسول الله! قال عجبت لها فتحت لها أبواب السماء".
قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك.
المبحث الأول
الحديث من جهة الرواية
تخريج الحديث
رواه مسلم، كتاب المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ( 1/420 ) ح: ( 601 ) .
-ورواه أحمد ( 4/80 - 83 - 85 ) .
-وابن أبي شيبة ( 1/ 123 ) .
-وابن حبان، كتاب الصلاة، باب ما يقال في السكتة لتكبيرة الافتتاح والقراءة والدليل على أن جميع ما بين في هذا الباب من القول على الإباحة، ج2، ص 150،ح: ( 443 ) .
-وأبو عوانة ج1، ص 431، ح: ( 1604 ) و ( 1605 ) .
(1) رواه مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب آتيان الصلاة بسكيته ووقار والنهي عن اتيانها سعيًا، ( 1/420 ) ، ح: ( 602 ) .
(2) سورة فصلت، الآية: 12.
(3) سورة البقرة، الآية: 200.
(4) سورة الجمعة، الآية: 10.
(5) المنهاج شرح مسلم بن الحجاج، النووي، ( 5/ 99 ) .