الصفحة 42 من 67

لأن المنافقين يعملون، لكن ما عندهم إيمان وتصديق، فالجوارح تعمل - يصلون ويصومون ويتصدقون، لكن ما عندهم إيمان، فالإسلام لا بد له من إيمان يصححه، والإيمان لا بد له من أعمال يتحقق بها، فإذا لم يوجد أعمال صار كإيمان فرعون وإذا وجد العمل وما وجد إيمان صار كإسلام المنافقين، أسلموا من دون إيمان، ومن يدّعي الإيمان ولا يعمل صار كفرعون {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا (( (( (( (( (( (} [1] قال له موسى: لقد علمت - معترف - لكن ما يعمل، لا بد من انقياد الجوارح، بأن تكون منقادة بالعمل، ومن شروط لا إله إلا الله الإيمان والتصديق الانقياد بالعمل - انقياد الجوارح، وإلا صار كإيمان فرعون كما أن العمل بالجوارح بدون إيمان لا ينفع، وإلا صار كإسلام المنافقين، لا بد من عمل تنقاد به الجوارح، حتى يتحقق الإيمان.

التبرك المشروع والممنوع

يقع من بعض الإخوان بعض المزاح، ومنه أن يتمسح بأخيه، ويتبرك به، وهذا من باب المزاح، مع اعتقاده الجازم بأن هذا الشخص لن يضره، ولن ينفعه فهل هذا يقع عليه مثال الشرك في التبرك. أفيدونا؟

فإذا كان يعتقد أن البركة من الله، ولكن هذا سبب، وهو ليس شخص مبارك، فهذا من الشرك الأصغر، أما إذا كان الشخص مباركا، فيه نفع للإسلام والمسلمين عالم ينفع الناس، أو مثلا محسن يتصدق، وينفع الناس، ينفق أمواله في المشاريع الخيرية، فقال: أنت رجل مبارك، أو أنت فيك بركة، أو هذا من بركاتك، لا بأس، أما شخص ليس له نفع، ولا شيء، ثم يتمسح به، ويتبرك، ويقول: أنا أطلب البركة، إذا كان يعتقد أنه سبب، فهذا شرك، وإن كان يعتقد أن ذاته فيه بركة، فهذا شرك أكبر، لكن ما أظن يعتقد هذا مسلم.

فإذا كان يمسح مزاحا ليس معه عقيدة، فلا بأس، لكن قال: يتبرك، أي يطلب البركة فهو على حسب الاعتقاد.

مظاهر الرياء

(1) - سورة النمل آية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت