ذبيحة لأهل الله، ويقول: إني أردت مرة أن أترك الذبح، أو تأخرت عن الذبح، فجاءني في الليل جمل فتح فاه، يريد أن يأكلني فما تخلصت حتى ذبحت - حتى ذبح للبدوي - فهذا من تلاعب الشياطين، والشياطين تتسلط عليهم كما قال الله: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (( (} [1] .
تخصيص زيارة القبور بيوم معين
في منطقتي يذهب الناس في العيدين بعد صلاة الفجر إلى زيارة القبور، ويدعون لهم، مثل الابن يذهب إلى قبر أبيه وأمه وجده، وغيره من الأقارب، فهل يوجد دليل على هذا؟
لا أعلم دليلا على تخصيص يوم العيد، وإنما يزور الإنسان القبر في كل وقت، ليس هناك وقت محدد يزور الإنسان فيه قبر قريبه، ويسلم عليه، ويدعو له، ويترحم عليه، ثم ينصرف، ولا يقرأ شيئا من القرآن، ولا يجلس عنده، ولا يصلي في المقبرة، كل هذا من وسائل الشرك، إنما يدعو له وينصرف؛ لأن الزيارة الشرعية فيها فائدتان: فائدة للحي، وفائدة للميت.
فائدة الميت: أن تدعو له وتترحم عليه، وفائدة لك - أيها الحي - أن يرق قلبك، وتتذكر الآخرة، وتتذكر مصيرك، وأنك صائر إلى ما صار إليه، تسلم عليه تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تغمده برحمتك، وتنصرف، في أي وقت، لا أعلم أن هناك وقت محدد، لا يوم العيد ولا يوم الجمعة، ولا غيرها؛ لأن هنا يحتاج إلى دليل، وأنا لا أعلم دليلا يدل على التخصيص.
العمل شرط لصحة الإيمان
هل العمل شرط لصحة الإيمان أم لا مع التفصيل؟
نعم لا يكفي في الإيمان الاعتراف بالقلب، والتصديق بالقلب فقط، بل لا بد من شرطه وهو الانقياد بالعمل، وإلا صار كإيمان فرعون - فرعون يعلم وهو مصدق، لكن ما انقاد بالعمل، كما أن العمل ما يصح بدون تصديق القلب، وإلا صار كإيمان المنافقين.
(1) - سورة النحل آية: 100.